كتبت المقالة بواسطة: Alhanouf Alaadi

هل استيقظت يومًا ما ووجدت نفسك خائر القوى وفاقد الحافز الذي كان يتوهج بداخلك ليلة الأمس؟ وقرَّرت أن تؤجِّل جميع مهامك التي تنتظرك؟ هل تساءلت ماذا حدث؟ أين ذهب هذا الحافز؟ لابدَّ أن هناك أمر غريب لم يتم اكتشافه!

ومن ثم تفكر في أنه يلزمك أن تتَّخذ خطوة إلى الوراء لتنفرد بذاتك وتحلِّل ماذا أصابك؟ على الرغم من صعوبة معرفة الأسباب دائمًا ولكن لا مانع من محاولة الفهم!

يقول الناس أنّ التحفيز لا يستمر تأثيره، طويلاً، حسنًا، وكذلك الاستحمام ولهذا ننصح به بشكل يومي!

زيج زيجلار

من هذا الاقتباس علينا أن نتذكر أن التحفيز الذاتي يشبه أي شيء تقوم به باستمرار، فعليك أن تضع محفزاتك نصب عينيك وتذكِّر نفسك بها كل يوم؛ لأن النسيان وارد وقد يشمل نسيان الأهداف إن لم تدوِّنها.

فقدان التحفيز بعد الحماسة المصاحبة للشروع في الهدف من أكثر الأمور الواردة والتي قد تجعلك تفكر في أنك ربما اخترت الهدف الخطأ ولكن قبل أن تقرر تغيير هدفك يجب أن تعرف أسباب تلاشي حوافزك:

اسأل نفسك بعض الأسئلة:

هل تشعر بالضغط أو الخوف من نتيجة الهدف الذي تعمل عليه؟

هل تفتقد إلى القيمة أو لم تضع لهدفك أسباب حقيقية؟

هل هدفك غير واضح أو صعب جدًا؟

هل ترى أنك لا تُحرز أي تطوُّر يُذكر؟

هل تقضي الكثير من الوقت على سريرك؟

إن معرفة سبب فقدان حافزك هي أولى خطوات الحل. إليك هذه الخطوات البسيطة لاستعادة شغفك بما تعمل:

  1. إيجاد قيمة للهدف وأسباب حقيقية

إن انعدام سبب حقيقي يخدم الهدف هو أكبر معوقات نجاحه والذي يجعلك تفقد حافزك كليًا، اسأل نفسك: لما اخترت هذا الهدف؟ ماهي قيمته؟ الإجابات على هذا النوع من الأسئلة سوف تقودك إلى الطريق الصحيح. ينبغي عليك لتحل مشكلة ضياع حافزك هو أولًا أن تضع هدفًا محددًا وأن تجعل لهدفك أسباب حقيقية. فمثلًا السبب الذي يدور حول الحصول على المال لجمعه فقط غالبًا لن يصمد طويلًا لأنه دافع قصير المدى. ضع قيمة أكبر وسبب يتجاوز حدود المادية والتزم به لتتمكن من الاستمرار. ضع سببًا جوهريًا تستطيع أن تساهم به في خدمة نفسك وخدمة الآخرين. 

”السبب وراء توقف بعض الأشخاص عن السعي وراء أهدافهم بينما ينجح الآخرون في تحقيق أهدافهم هو الاختلاف في الدافع الذي يدفعهم. يأتي الدافع “الصحيح” – أو المستدام – من الداخل إلى الخارج ، ويدعمه أولويات وأهداف محددة جيدًا ، ويوفر ارتباطًا عاطفيًا قويًا بالنتيجة المرجوة. أظهرت دراسات مختلفة أنه على المدى الطويل ، يكون الدافع الداخلي أكثر استدامة من الخارجية ؛ هذا لا يعني أن المكافآت الخارجية لا تعمل ، نحن فقط نقدر دوافعنا الجوهرية أكثر.“ 

2. التحكُّم الذاتي

من أسباب فقدان التحفيز هي أنك غير ملتزم بأهدافك التي وضعتها. يجب أن تتذكر أن التحفيز هو مهارة كغيرها من المهارات، تتطلّب الوقت والجهد لإتقانها. تخيل لاعب تنس المحترف، إنه لم يصل إلى الاحتراف بسبب أنه يحب هذه الرياضة وحسب؛ بل لأنه تدرّب كثيرًا وأعطاها حقها من الوقت والالتزام والاستمرارية.

الكثير من الناس يفقدون حافزهم لأنهم غير مستمرين في صقله. إن وضع الهدف بحد ذاته ليس كافيًا لتحفيزك ولكن بتحكمك بذاتك وإقحام هذا الهدف في روتينك اليومي يجعل التحفيز جزء لا يتجزأ من يومك، وليس مجرد شيء يحدث مرة واحدة فقط.

iStock.com

3. التدرُّج في الهدف Baby Steps

قد يكون ما يعيقك هو صعوبة وكبر حجم هدفك، فإنك عندما تنظر إلى النتيجة النهائية قبل أن تبدأ بهدفك الكبير سوف تشعر بنشوة النجاح وحين تبدأ في العمل وتواجه التحدّيات الكثيرة التي تحيط به، ستفقد كامل عزمك وذلك بسبب أنك كلَّفت نفسك أكبر من طاقتها الحالية.

تذكَّر أن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة واحدة صغيرة، فتدرّج في الرقي إلى القمة ولكن بشرط أن تحرز تقدم بسيط كل يوم لأنها عندمت ترى نجاحاتك الصغيرة تتراكم ستتشجع للاستمرار فيه. لكن عندما تقوم بشيء واحد كبير جدًا مرة واحدة في الأسبوع فإن أمامك القليل من الوقت قبل أن تتوقف عن القيام به تمامًا. 

4. كافِئ نفسك

لا يجب أن تكافئ نفسك على أي شيء لأن هذا التصرف أحد أسباب عدم استمراريتك في هدفك. تخيل أن تخطط لإنهاء بعض الأعمال وتعِد نفسك أن تستمتع بوقتك عند اتمامها، ثم تشعر بالملل أثناء عملك وتؤجّلها إلى وقت لاحق وتذهب لتستمتع بوقتك وتكافئ نفسك رغم إخلالك بالخطة! إن هذا سوف يبرمج عقلك على الرغبة بالمكافأة طوال الوقت وفي أي ظرف وبالتالي لم يعد لديك ما يحفزك لإنهاء مهامك!

يجب أن تكون صارم قليلًا وانتقائيًا حين يأتي الأمر إلى إنجاز المهام حتى تستعيد حافزك، يجب أن تحصر المكافآت على إنجاز أعمالك، وحين تماطل أو تتكاسل ينبغي أن تضع عقوبة ذاتية كحرمان نفسك من مشاهدة التليفزيون. عندما تلتزم بمكافأة وعقاب في أوقاتهما الصحيحة يمكنك أن تنجز أعمالك بمنتهى الحماسة والتطلّع. 

5. نظِّم وقتك حتى لا تُهدر طاقتك

عندما تجد نفسك غير قادر على القيام بمهام اليوم وتغرف في كمية هائلة من الأعمال والأهداف المؤجلة فخذ نظرة على تنظيمك لوقتك، ساعات نومك والمشتِّتات التي تقضي معظم وقتك عليها. كم عدد الساعات التي تقضي فيها علي سريرك؟ إما بالنوم أو بتصفح برامج التواصل الاجتماعي، من المرجح أن تكون هي ما تعبث بدوافعك واستئناف أعمالك! هذه دراسة من جامعة طوكيو عام 1994: تشير إلى أن الاستلقاء الطويل على السرير يُفسد مزاجك وإرادتك في المضي في يومك بنشاط، في تجربة قاموا بها على مجموعة من الأفراد خلال عشرين يوم، لوحِظ أن الأشخاص الذين قضوا وقتًا أطول على السرير شهدوا هبوط شديد في إنتاجيتهم وأداءهم. عندما ترغب بالاستلقاء وتأجيل أعمالك تذكر كيف سيؤثر هذا سلبًا على حافزك الذاتي. 

ضع أوقاتًا مناسبة للعمل على هدفًا، وفي كثير من الدراسات التي تنصح ببدء الأعمال الأكثر أهمية والتي تحتاج جهدًا ذهنيًا أو جسديًا أكبر أن يكون لها وقت في الصباح الباكر؛ لأن طاقتك تكون في أوج فعاليتها. في المقابل، لا تبخس حقك من الراحة والاستمتاع وعمل المهام الأخف جهدًا بعد غروب الشمس، لتتمكن من الاسترخاء بعدها ولا تنسَ أن تحصل على قسط جيد من النوم حتى تصبح اليوم التالي بطاقة ونشاط مرتفعيْن.  

في الختام، نؤمن أن التحفيز أمر مهم جدًا ومهارة تتطلب التمرين ومن المهم أن نعرف أن الالتزام بالهدف أمر يفوق مسألة الحافز ، فعندما تجد نفسك منخفض الحافز، ذكّر نفسك بأهمية هدفك وتأثيره على مستقبلك وحياتك والشخص الذي تريد أن تكونه يومًا ما؛ لأن ألم الالتزام أخفُّ وطأةً من ألم الندم على التخلي عن أهدافك.

انتهى

المصادر

مصدر صورة المقالة: Unsplash.com

المراجع

https://www.psychologytoday.com/us/blog/understand-other-people/201603/5-foolproof-ways-stay-motivated

https://www.apa.org/science/about/psa/2018/06/motivation

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s